المسيح كان يقول: على قدر ما تتعبون ههنا (¬١) تستريحون هنالك، وعلى قدر ما تستريحون ههنا تتعبون هنالك.
فالعالِمُ يحذِّرك ويمنعك الوقوف حتّى تبلغ المأمَن، وعارِفُ الملاحدةِ يُريحك (¬٢) مِن كدِّ السير (¬٣) ومؤنة السّفر، حتّى تؤخَذ في الطّريق.
فصل
قال (¬٤): (الدّرجة الثّالثة: سرورُ سماع الإجابة، وهو سرورٌ يمحو آثار الوَحْشة، ويقرع بابَ المشاهدة، ويُضحِك الرُّوح).
قيّد الشّيخُ السّماع بكونه سماع إجابةٍ (¬٥)، فإنّه السّماعُ المنتفَعُ به، لا مجرّد سماع الإدراك، فإنّه مشتركٌ بين المجيب والمعرض، وبه تقومُ الحجّةُ وينقطع العذر. ولهذا قال (¬٦) أصحابُه: ﴿سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾ [البقرة: ٩٣].
و (¬٧) قال النّبيُّ ﷺ لليهوديِّ الذي سأله عن أمورٍ من الغيب: «ينفعك إن