العبدَ التّقيَّ الغنيَّ الخفيّ» (¬١).
وقد يريد به قولَه ﷺ: «ربّ أشعثَ أغبرَ مدفوعٍ بالأبواب لا يُؤبَه له، لو أقسم على الله لأبَرّه» (¬٢).
وقولَه في الحديث الآخر وقد مرّ به رجلٌ فقال: ما تقولون في هذا؟ فقالوا: هذا حريٌّ إن شفَع أن يُشَفّع، وإن خطَب أن يُنكَح، وإن قال أن يُسمع لقوله. ثمّ مرّ به آخر فقال: ما تقولون في هذا؟ فقالوا: هذا حريٌّ إن شفَع ألّا يُشفّع، وإن خطَب: أن لا يُنكَح، وإن قال: لم (¬٣) يُسمع لقوله. فقال النبيُّ ﷺ: «هذا خيرٌ مِن ملء الأرض مِثل هذا» (¬٤).
فصل
قال (¬٥): (وهم على ثلاث (¬٦) طبقاتٍ، الطّبقة الأولى: طائفةٌ علَت هممُهم، وصفَت قصودُهم، وصحّ سلوكُهم، ولم يوقَف لهم على رسمٍ، ولم يُنسبوا إلى اسمٍ، ولم تُشِرْ إليهم الأصابع (¬٧). أولئك ذخائر الله حيث كانوا).
ذكر لهم ثلاثَ صفاتٍ ثبوتيَّةٍ، وثلاثًا (¬٨) سلبيّةً.