فليتك تحلو والحياةُ مريرةٌ ... وليتك ترضى والأنامُ غِضابُ
وليتَ الذي بيني وبينَك عامرٌ ... وبيني وبين العالمين خرابُ
وقال الإمام أحمد (¬١): حدّثنا عبد الرّزّاق، أنا سفيان، عن منصورٍ، عن هلال بن يسافٍ قال: كان عيسى ﵊ يقول: إذا كان (¬٢) صوم أحدكم فليدهن لحيتَه وليمسح شفتَيه، حتّى يخرج إلى النّاس، فيقولوا (¬٣): ليس بصائمٍ.
ولهذا قال بعضهم: التّصوُّف ترك الدّعاوي، وكتمان المعاني (¬٤).
وسئل الحارث بن أسدٍ عن علامات الصّادق؟ فقال: أن لا يبالي أن يَخرجَ كلّ قدْرٍ له في قلوب الخلق من أجل صلاح قلبه، ولا يحبُّ اطِّلاع النّاس على اليسير من عمله (¬٥).
وهذا يُحمد في حالٍ ويذمُّ في حالٍ، ويَحسُن مِن رجلٍ ويَقبُح مِن آخر،