Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 4, halaman 160

  1. منزلة الحياة

فصل

قال صاحب «المنازل» (¬١): (باب الحياة. قال الله تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ [الأنعام: ١٢٢]).

استشهاده بهذه الآية في هذا الباب ظاهرٌ جدًّا، فإنّ المراد (¬٢) بها: من كان ميِّتَ القلب بعدمِ روحِ العلم والهدى والإيمان، فأحياه الرّبُّ تعالى بروحٍ أخرى غير الرُّوح التي أحيا بها بدنه (¬٣)، وهي روحُ معرفته وتوحيده ومحبّته وعبادته وحدَه لا شريك له؛ إذ لا حياة للرُّوح إلّا بذلك، وإلّا فهي في جملة الأموات، ولهذا وصفَ الله تعالى من عَدِمَ ذلك بالموت، فقال: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾، وقال: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ﴾ [النمل: ٨٠].

وسَمَّى وحيه روحًا، لِما يحصُل به من حياة القلوب والأرواح، فقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ [الشورى: ٥٢]. فأخبر أنّه روحٌ (¬٤) تحصل به الحياة، ونورٌ تحصُل به الإضاءة. وقال تعالى: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾ [النحل: ٢]، وقال تعالى: ﴿(١٤) رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 160 (SanadKitab #199, hlm. urut 2130)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.