المُؤْنِقة. قال تعالى في هذه الحياة: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ [الواقعة: ٨٨].
ويكفي في طيب هذه الحياة: مفارقةُ الرّفيق المؤذي المُنَكِّد (¬١)، الذي تُنغِّص الحياةَ رؤيتُه ومشاهدتُه، فضلًا عن مخالطته وعِشْرته إلى الرّفيق الأعلى الذين أنعمَ الله عليهم من النّبيِّين والصِّدِّيقين والشُّهداء والصّالحين، في جوار الرّبِّ الرّحيم (¬٢).
ولو لم يكن في الموت (¬٣) من الخير إلّا أنّه باب الدُّخول إلى هذه الحياة، وجِسْرٌ يُعبَر منه إليها= لكفى به تحفةً للمؤمن.
جزى الله عنّا الموتَ خيرًا فإنّه ... أبرُّ بنا من كلِّ برٍّ وألطفُ
يُعجِّل تخليصَ النُّفوسِ من الأذى ... ويُدنِي إلى الدّار التي هي أشرفُ (¬٤)
فالاجتهاد في هذا العمر القصير والمدّة القليلة، والسّعي والكَدْح،