Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 4, halaman 189

  1. منزلة الحياة
  2. الحياة الأولى: حياة العلم من موت الجهل
  3. مراتب الحياة
  4. المرتبة التاسعة: حياة الأرواح بعد مفارقة الأبدان

اليقين، وسلوا من جاء به فهو بذلك أعرف العارفين، وسلوا العلم والإيمان فهما الشّاهدان المقبولان، وسلوا العقول والفطر فعندها حقيقة الخبر. ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءٌ مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الجاثية: ٢١]. تعالى الله أحكم الحاكمين عن هذا الظّنِّ والحسبان، الذي لا يليق إلّا بأجهل الجاهلين.

ثمّ قال: النّاظر في هذا الباب رجلان، رجلٌ ينظر إلى الأشياء، ورجلٌ ينظر في الأشياء، فالأوّل: يَحَار فيها، فإنّ صورها وأشكالها وتخاطيطها تستفرغ ذهنَه وحسَّه، وتُبدِّد فكره وقلبه، فنظَرُه إليها بعين حسِّه لا يُفيده منها ثمرة الاعتبار، ولا زبدة الاختبار؛ لأنّه لمّا فقدَ الاعتبار أوّلًا فاتَه الاختيار ثانيًا.

وأمّا النّاظر في الأشياء: فإنّ نظره يبعثه على العبور من صورها إلى حقائقها والمراد بها، وما اقتضى وجودها من الحكمة البالغة والعلم التّامِّ، فيفيده هذا النّظر تمييزَ مراتبها، ومعرفةَ نافعها من ضارِّها، وصحيحها من سقيمها، وباقيها من فانيها، وقِشْرَها من لبِّها، ويميِّز (¬١) بين الوسيلة والغاية، وبين وسيلة الشّيء ووسيلة ضدِّه، فيعرف (¬٢) حينئذٍ أنّ الدُّنيا قشر والآخرة لُبٌّ، وأنّ الدُّنيا محلُّ الزّرع، والآخرة وقتُ الحصاد، وأنّ الدُّنيا مَعْبَرٌ وممرٌّ، والآخرة مستقرٌّ.

وإذا عرف أنّ الدُّنيا طريقٌ وممرٌّ كان حرِيًّا بتهيئة الزّاد لقراره، ويعلم

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 189 (SanadKitab #199, hlm. urut 2159)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.