Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 4, halaman 220

  1. منزلة البسط

فصل

قال صاحب «المنازل» (¬١): (باب البسط. قال الله تعالى: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ [الشورى: ١١]).

قلت: وجه تعلُّقه بإشارة الآية هو أن معناها: أنَّ الله سبحانه يُعيشكم فيما خلق لكم من الأنعام المذكورة. قال الكلبيُّ (¬٢): يكثِّركم في هذا التزويج، ولولا هذا التزويج لم يكثر النسل. والمعنى: يخلقكم في هذا الوجه الذي ذكر من جعله لكم أزواجًا، فإنَّ سبب خلقنا وخلق الحيوان: بالأزواج. والضمير في قوله: ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾ يرجع إلى الجعل. ومعنى الذَّرْء: الخلق، وهو هاهنا الخلق (¬٣) الكثير، فهو خلقٌ وتكثير. فقيل: (في) بمعنى الباء، أي: يكثِّركم بذلك، وهذا قول الكوفيِّين (¬٤). والصحيح: أنَّها على بابها، والفعل مضمَّن معنى (يُنشئكم) وهو يتعدَّى بـ (في)، كما قال تعالى: ﴿وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الواقعة: ٦١]. فهذا تفسير الآية.

ولمَّا كانت الحياة حياتين: حياة الأبدان وحياة الأرواح، وهو سبحانه هو الذي يحيي قلوب أوليائه وأرواحهم بإكرامه ولطفه وبسطه كان (¬٥) ذلك تنميةً لها وتكثيرًا وذرءًا، والله أعلم.

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 220 (SanadKitab #199, hlm. urut 2190)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.