قوله: (والصحو من منازل الحياة، وأودية الجمع، ولوائح الوجود)، هذا تقريرٌ أيضًا لرفع مقامه على مقام السُّكر، وقد تقدَّم ذكر الحياة ومراتبها وأقسامها.
والمناسبة بين الصَّحو والحياة: أنَّ الحياة هي المصحِّحة لجميع المقامات والأحوال، فهي التي ترمي على جميعها، كما ترمي الأودية أمواهَها (¬١) على البحار.
قوله: (وأودية الجمع) الجمع يراد به جمعُ (¬٢) الوجود، وجمعُ الشُّهود، وجمعُ الإرادة؛ فالأوَّل جمع أهل الإلحاد الاتِّحاديَّة، والثّاني جمع أهل الفناء، والثالث جمع الرُّسل وورثتهم، كما سيأتي تفصيل ذلك في باب الجمع إن شاء الله تعالى (¬٣). فالصَّحو من أودية الجمع العالي، لا النازل ولا المتوسِّط.
قوله: (ولوائح الوجود)، اللَّوائح جمع لائحةٍ، وهي ما يلوح لك كالبرق وغيره، وسيأتي الكلام على الوجود الذي الصَّحوُ من لوائحه في بابه إن شاء الله تعالى.
* * * *