Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 4, halaman 311

  1. منزلة المعرفة
  2. الدرجة الأولى: معرفة الصفات والنعوت
  3. دلائل إثبات الصفات
  4. الثاني: دلالة الصنعة عليها

فيتفكَّرون في (¬١) الآيات التي يُبيِّنها (¬٢) لهم، فيستدلُّون بها على توحيده، وصفاتِ كماله، وصدق رسله، والعلم بلقائه، ويتفكَّرون في الدُّنيا وانقضائها واضمحلالها ودناءتها (¬٣)، والآخرةِ ودوامها وبقائها وشرفها. وقولِه: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم: ٢١].

فالفكر الصحيح المؤيَّد بحياة القلب ونور البصيرة يدلُّ على إثبات صفات الكمال ونعوت الجلال. وأمَّا فكرٌ مصحوبٌ بموت القلب وعمى البصيرة، فإنَّما يُعطي صاحبه نفيَها وتعطيلَها.

قوله: (وحياةِ القلب بحسن النظر بين التعظيم وحسن الاعتبار)، يعني: أنَّه ينضاف إلى نور البصيرة وطيب حياة العقل: حياةُ القلب بحسن النظر الدائرِ بين تعظيم الخالق ــ ﷻ ــ وحسنِ الاعتبار بمصنوعاته الدالَّة عليه، فلا بدَّ من الأمرين، فإنَّه إن غفل بالتعظيم عن حسن الاعتبار لم يحصل له الاستدلال على الصِّفات، وإن حصل له الاعتبار من غير تعظيمٍ للخالق سبحانه لم يستفد به إثباتَ الصِّفات، فإذا اجتمع له تعظيمُ الخالق وحسنُ النظر في صنعه أثمرا (¬٤) له إثباتَ صفات كماله ولا بدَّ.

و (الاعتبار) هو أن يعبُر نظرُه من الأثر إلى المؤثِّر، ومن الصَّنعة إلى

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 311 (SanadKitab #199, hlm. urut 2281)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.