Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 4, halaman 340

  1. منزلة الفناء
  2. فصل: درجات الفناء
  3. الدرجة الثانية

سنًّا، فقالوا له: هاتِ ما عندك يا عراقيُّ؛ فأطرق ساعةً، ودمعت عيناه، ثمَّ قال: عبدٌ ذاهبٌ عن نفسه، متَّصلٌ بذكر ربِّه، قائمٌ بأداء حقوقه، ناظرٌ إليه بقلبه، أحرق قلبَه أنوارُ هيبته، وصفا شربُه من كأس ودِّه، وانكشف له الجبَّار من أستار غيبه، فإن تكلَّم (¬١) فبالله، وإن نطق فمن الله، وإن تحرَّك (¬٢) فبأمر الله، وإن سكن فمع الله، فهو بالله ولله ومع الله؛ فبكى الشُّيوخ وقالوا: ما على هذا مزيد، جبرك الله يا تاجَ العارفين (¬٣).

فصل

قال الشيخ (¬٤): (الدرجة الثانية: فناء شهود الطلب لإسقاطه، وفناء شهود العلم لإسقاطه (¬٥)، وفناء شهود العيان لإسقاطه).

إنَّما كانت هذه الدرجة من الفناء أعلى عنده ممَّا قبلها لأنَّها أبلغ في الفناء من جهة فناء أربابها عن فنائهم، قد سقط عن قلوبهم ذكرُ أحوالهم ومقاماتهم لِما هم فيه من الشُّغل بربِّهم.

وقوله: (لإسقاطه) أي: لإسقاط الشُّهود، لا إسقاطِ المشهود، فالطلب والعلم والعيان قائمٌ، وقد سقط شُّهوده لاستغراق صاحبه في المطلوب المعايَن.

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 340 (SanadKitab #199, hlm. urut 2310)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.