Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 4, halaman 390

  1. منزلة الوجود
  2. تقسيم الناس إلى سالك، وواصل، وواجد

واجدًا (¬١)، ثمّ يستغرق في وجده حتّى يصل إلى موجوده.

ويستشكل قول أبي الحسن النُّوريِّ ﵀: أنا منذ عشرين سنةً بين الوجد والفقد، إذا وجدتُ ربِّي فقدت قلبي، وإذا وجدتُ قلبي فقدت ربِّي (¬٢). ومعنى هذا: أنّ الوجود الصّحيح يُغيِّب الواجدَ عنه، ويُجرِّده منه، فيفنى بموجوده عن وجوده، وبمشهوده عن شهوده، فإذا وجد الحقيقة غاب عن قلبه وعن صفاته، وإذا غابت عنه الحقيقة بقي مع صفاته. وفي هذا قيل (¬٣):

وجودي أن أغيبَ عن الوجودِ ... بما يبدُو عليَّ من الشُّهودِ

وما في الوجدِ موجودٌ ولكن ... فخرتُ بوجْدِ موجودِ الوجود

وقد مُثِّل التواجد والوجد والوجود بمشاهدة البحر وركوبه والغرق فيه، فقيل: التّواجد يوجب استيعابَ العبد، والوجد يوجب استغراقَ العبد، والوجود يوجب استهلاك العبد. وهذه عباراتٌ واستعاراتٌ للمراتب الثّلاثة، وهي البداية والتوسُّط والنِّهاية. والسُّلوك والوصول عندهم قصودٌ، ثمّ ورودٌ، ثمّ شهودٌ، ثمّ وجودٌ، ثمّ خمودٌ، فيَقْصِد أوّلًا، ثمّ يَرِد، ثمّ يشهد، ثمّ يجد، ثمّ تَخْمُد نفسُه وتذهبُ بالكلِّيّة.

والوجد ما يرِد على الباطن من الله تعالى يُكسِبه فرحًا أو حزنًا، وهو

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 390 (SanadKitab #199, hlm. urut 2360)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.