فينتقَل» (¬١)! فيطوِّل عليك الطّريقَ، ويوسِّع لك العبارةَ، ويأتي بكلِّ لفظٍ غريبٍ ومعنًى أغرب من اللفظ. فإذا وصلتَ لم تجد معك حاصلًا طائلًا، ولكن تسمَعُ جعجعةً ولا ترى طِحْنًا (¬٢).
فالمتكلِّمون في جعاجع الجواهر والأعراض والأكوان والألوان، والجوهر الفرد، والأحوال والحركة والسُّكون، والوجود والماهيّة، والأحياز (¬٣) والجهات، والنِّسب والإضافات، والغيرين والخلافين (¬٤)، والضِّدّين والنّقيضين، والتّماثل (¬٥) والاختلاف. والعرض هل يبقى زمانين؟ وما هو الزّمان والمكان؟ ويموت أحدهم ولم يعرف الزّمان والمكان، ويعترف بأنّه لم يعرف الوجود: هل هو ماهيّة الشّيء أو زائدٌ عليها؟ ويعترف بأنه شاكٌّ في وجود الرّبِّ: هل هو وجودٌ محضٌ أو وجودٌ مقارنٌ لماهيّة؟ ويقول: الحقُّ عندي الوقف في هذه المسألة (¬٦).