Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 4, halaman 470

  1. منزلة التوحيد
  2. فصل: تعريف الله عباده التوحيد بطريق السمع والبصر والعقل

فهذه الشّهادة العظيمة: كلُّ هؤلاء هم بها غيرُ قائمين. وهي متضمِّنةٌ لإبطالِ ما هم عليه وردِّه، كما تضمَّنت إبطالَ ما عليه المشركون وردَّه، وهي مبطلةٌ لقول طائفتي الشِّرك والتّعطيل. ولا يقوم بهذه الشّهادة إلّا أهل التَّوحيد والإثبات الذين يُثبتون لله ما أثبته لنفسه من الأسماء والصِّفات، وينفُون عنه مماثلةَ المخلوقات، ويعبدونه وحده لا يشركون به شيئًا.

فصل

وإذا كانت شهادتُه سبحانه تتضمَّن بيانَه للعباد ودلالتَهم وتعريفَهم بما شهد به ــ وإلّا فلو شهد شهادةً لم يتمكَّنوا من العلم بها لم ينتفعوا بها، ولم تقم عليهم بها الحجّة، كما أنَّ الشّاهدَ من العباد إذا كانت عنده شهادةٌ ولم يبيِّنها بل كتَمها لم ينتفع بها أحدٌ، ولم تقُم بها حجّةٌ ــ وإذا كان لا يُنتفع بها إلّا ببيانها، فهو سبحانه قد بيَّنها غايةَ البيان بطرقٍ ثلاثةٍ (¬١): السَّمع، والبصر، والعقل.

أمّا السَّمْعُ، فيسمعُ (¬٢) آياته المتلوّة القوليّة المتضمِّنة لإثبات صفات كماله ونعوت جلاله، وعلوِّه على عرشه فوق سبع سماواته، وتكلُّمِه بكتبه، وتكليمِه لمن شاء من عباده تكلُّمًا وتكليمًا حقيقةً لا مجازًا.

وفي هذا إبطالٌ لقول من قال: إنّه لم يُرِد من العباد ما دلّت عليه آياتُه السَّمعيّةُ من إثبات معانيها وحقائقها التي وُضِعت لها ألفاظها، فإنّ هذا ضدُّ البيان والإعلام، ويعود على مقصود الشّهادة بالإبطال والكتمان. وقد ذمَّ الله

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 470 (SanadKitab #199, hlm. urut 2440)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.