Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 4, halaman 475

  1. منزلة التوحيد
  2. دلالة اسمه «المؤمن» على صدق رسله

فأيُّ آيةٍ وبرهانٍ ودليلٍ أحسَنُ من آيات الأنبياء وبراهينهم وأدلّتهم؟ وهي شهادةٌ من الله سبحانه لهم، بيَّنها لعباده غاية البيان وأظهرها لهم غاية الإظهار بقوله وفعله.

وفي «الصحيح» (¬١) عنه ﷺ أنّه قال: «ما من نبيٍّ من الأنبياء إلّا وقد أوتي من الآيات ما آمن على مثله البشر، وإنّما كان الذي أوتيتُه وحيًا أوحاه الله إليَّ، فأرجو أن أكون أكثرَهم تابعًا يوم القيامة».

ومن أسمائه تعالى: «المؤمن»، وهو في أحد التَّفسيرين: المصدِّق الذي يُصدِّق الصّادقين بما يقيم لهم من شواهد صدقهم. فهو الذي صدَّق رسلَه وأنبياءه فيما بلَّغوا عنه، وشهد لهم بأنّهم صادقون بالدّلائل التي دلَّ بها على صدقهم قضاءً (¬٢) وخَلْقًا، فإنّه (¬٣) سبحانه أخبر ــ وخبرُه الصِّدق، وقولُه الحقُّ ــ أنّه لابدّ أن يُري العبادَ من الآيات الأفقيّة والنّفسيّة ما يبيِّن لهم أنَّ الوحي الذي بلَّغَته رسلُه حقٌّ، فقال تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ أي القرآن، فإنّه هو المتقدِّم في قوله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [فصلت: ٥٢]. ثمّ قال: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [فصلت: ٥٣]. فشهد سبحانه لرسوله بقوله: أنَّ ما جاء به حقٌّ، ووَعَده أن يُري العبادَ من آياته الفعليّة الخَلقيّة ما يشهد بذلك أيضًا. ثمّ ذكر ما هو أعظَمُ من ذلك وأجلُّ، وهو شهادته سبحانه على كلِّ شيءٍ، فإنَّ

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 475 (SanadKitab #199, hlm. urut 2445)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.