Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 4, halaman 495

  1. منزلة التوحيد
  2. علل التوكل الحقيقية

فهو وقوفٌ منقطعٌ عن الله.

وقولهم: «إنّ التّوكُّل بدلٌ من الأسباب التي رفضها، فالمتوكِّل متنقِّلٌ من سببٍ إلى سببٍ». يقال لهم: إن كانت الأسبابُ التي رفَضَها غيرَ مأمورٍ بها، فالتّوكُّلُ المجرَّدُ خيرٌ منها. وإن كانت مأمورًا بها. فرفضُه لها إلى التّوكُّل معصيةٌ وخروجٌ عن الأمر.

نعم، للتّوكُّل ثلاثُ عللٍ:

أحدها: أن يترك به ما أُمِرَ به من الأسباب استغناءً بالتّوكُّل عنها. فهذا توكُّل عجزٍ وتفريطٍ وإضاعةٍ، لا توكُّلُ عبوديّةٍ وتوحيدٍ؛ كمن يترك الأعمالَ التي هي سببُ النّجاة ويتوكَّلُ في حصولها، ويتركُ القيامَ بأسباب الرِّزق من العمل والحراثة والتِّجارة ونحوها ويتوكَّلُ في حصوله؛ ويترك طلبَ العلم ويتوكَّل في حصوله= فهذا توكُّلُه عجزٌ وتفريطٌ، كما قال بعض السَّلف: لا تكن ممَّن يجعل توكُّلَه عجزًا، وعجزَه توكُّلًا (¬١).

العلّة الثّانية: أن يتوكَّل في حظوظه وشهواته دون حقوق ربِّه، كمن يتوكَّل في حصول مالٍ أو زوجةٍ أو رياسةٍ. وأمّا التّوكُّلُ في نصرة دين الله وإعلاء كلماته، وإظهار سنّة رسوله، وجهاد أعدائه. فليس فيه علّةٌ، بل هو مزيلٌ للعلل.

العلّة الثّالثة: أن يرى توكُّله منه، ويغيب بذلك عن مطالعةِ المنّة وشهود الفضل، وإقامةِ الله له في مقام التّوكُّل. وليس مجرَّدُ رؤية التّوكُّل علّةً كما يظنُّه

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 495 (SanadKitab #199, hlm. urut 2465)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.