Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 4, halaman 525

  1. منزلة التوحيد
  2. تعقب شيخ الإسلام ابن تيمية على ما ذكره الهروي في التوحيد
  3. التوحيد الثاني: توحيد الخاصة
  4. فصل: قوله: «والصعود عن منازعات العقول»

ذلك. الثّاني: تركُ ما أمرَ به من الأسباب، وهذا أيضًا قد يكون كفرًا وظلمًا وبين ذلك.

بل على العبد أن يفعل ما أمرَه به من الأسباب، ويتوكَّل عليه توكُّلَ مَن يعتقد أنّ الأمر كلَّه بمشيئة الله، سَبق به علمُه وحكمُه، وأنَّ السَّببَ لا يضرُّ ولا ينفع، ولا يعطي ولا يمنع، ولا يقضي ولا يحكم، ولا يحصِّل للعبد ما لم تسبق به المشيئةُ الإلهيّةُ، ولا يَصرِفُ عنه ما سبق به الحكمُ والعلمُ. فيأتي بالأسباب إتيانَ من لا يرى النّجاة والفلاح والوصول إلّا بها، ويتوكَّلُ على الله توكُّلَ من يرى أنّها لا تُنجيه، ولا تحصِّل له فلاحًا، ولا تُوصله إلى المقصود. فيجرِّد عزمَه للقيام بها حرصًا واجتهادًا، ويُفرغ قلبه من الاعتماد عليها والرُّكون إليها تجريدًا للتّوكُّل، واعتمادًا على الله وحده.

وقد جمع النّبيُّ ﷺ بين هذين الأصلين في الحديث الصّحيح، حيث يقول: «احرِصْ على ما ينفعك، واستعِنْ بالله، ولا تعجِزْ» (¬١). فأمرَه بالحرص على الأسباب، والاستعانة بالمسبِّب. ونهاه عن العجز، وهو نوعان: تقصيره في الأسباب وعدمُ الحرص عليها، وتقصيره في الاستعانة بالله وتركُ تجريدها. فالدِّينُ كلُّه ــ ظاهره وباطنه، شرائعه وحقائقه ــ تحت هذه الكلمات النّبويّة.

فصل

قوله: (والصُّعود عن منازعات العقول). هذا حقٌّ، ولا يتمُّ التَّوحيدُ ولا

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 525 (SanadKitab #199, hlm. urut 2495)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.