Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 4, halaman 527

  1. منزلة التوحيد
  2. تعقب شيخ الإسلام ابن تيمية على ما ذكره الهروي في التوحيد
  3. التوحيد الثاني: توحيد الخاصة
  4. فصل: قوله: «والصعود عن منازعات العقول»

أن يشهد كلَّ شيءٍ دليلًا عليه مرشدًا إليه، ومعلومٌ أنَّ الرُّسلَ أدلّةٌ للتّوحيد، فكيف لا أشهدهم كذلك؟ وكيف يجتمع الإيمانُ بهم وعدمُ شهودهم أدلّةً للتّوحيد؟

فانظر ماذا أدّى إليه إنكارُ الأسباب، والسُّلوكُ على درب الفناء في توحيد الأفعال! فهذا هو مقتضاه وطرده، وإلّا تناقض أصحابه. وقد قال تعالى لرسوله: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢]. وقال: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: ٧]. والهادي: هو الدّليل الذي يدلُّ بهم في الطّريق إلى الله والدّار الآخرة.

ولا يناقض هذا قوله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦] وقولَه: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [فاطر: ٨] فإنّ الله سبحانه تكلّم بهذا وهذا (¬١). فرسُلُه الهُداةُ هدايةَ الدّلالة والبيان، وهو الهادي هدايةَ التّوفيق والإلهام. فالرُّسلُ هم الأدلَّاءُ حقًّا، والله سبحانه هو الموفِّقُ الملِهمُ الخالقُ للهدى في القلوب.

قوله: (ولا في التّوكُّل سببًا) يريد: أنّك تجرِّد التّوكُّلَ عن الأسباب. فإن أراد تجريده عن القيام بها فباطلٌ، كما تقدّم، وإن أراد تجريدَه عن الرُّكون إليها والوثوق بها فهو حقٌّ. وإن أراد تجريده عن شهودها فشهودُها على ما هي عليه أكمل، ولا يقدح في التَّوحيد بوجهٍ ما.

وكذلك قوله: (ولا في النّجاة وسيلةٌ) إنّما يصحُّ على وجهٍ واحدٍ، وهو أن لا يشهد حصول النّجاة بمجرَّد الوسائل من الأعمال والأسباب. وأمّا إلغاءُ

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 527 (SanadKitab #199, hlm. urut 2497)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.