Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 4, halaman 537

  1. منزلة التوحيد
  2. تعقب شيخ الإسلام ابن تيمية على ما ذكره الهروي في التوحيد
  3. التوحيد الثاني: توحيد الخاصة
  4. شهود أنواع الجمع في آيات سورة الفاتحة

المحيطَ، ويشهد اكتسابَ العباد وما جرى به عليهم القدرُ من الطَّاعات والمعاصي، ويشهد حكمةَ الرَّبِّ تعالى وأمرَه ونهيَه وحبَّه وكراهتَه.

فصل

إذا عرفتَ هذه المقدِّمات فالجمعُ الصَّحيحُ الذي عليه أهلُ الاستقامة هو: جمعُ توحيد الرُّبوبيّة وجمعُ توحيد الإلهيّة.

فيشهد صاحبُه قيُّوميّةَ الرَّبِّ تعالى فوق عرشه يدبِّر أمرَ عباده وحده. فلا خالق ولا رازق، ولا معطي ولا مانع، ولا مميت ولا محيي، ولا مدبِّر لأمر المملكة ــ ظاهرًا وباطنًا ــ غيره. فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن. لا تتحرّك ذرّةٌ إلّا بإذنه، ولا يجري حادثٌ إلّا بمشيئته، ولا تسقط ورقةٌ إلّا بعلمه، ولا يعزُب عنه مثقالُ ذرّةٍ في السّماوات ولا في الأرض، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلّا (¬١) وقد أحصاها علمه، وأحاطت بها قدرته، ونفذت بها مشيئته، واقتضتها حكمته. فهذا جمعُ توحيد الرُّبوبيّة.

وأمّا جمعُ توحيد الإلهيّة، فهو: أن يجمع (¬٢) قلبَه وهمَّه وعزمَه وإرادتَه وحركاتِه على أداء حقِّه والقيامِ بعبوديّته، فتجتمع شؤونُ إرادته على مراده الدِّينيِّ الشّرعيِّ.

وهذان الجمعان هما حقيقةُ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. فإنَّ العبدَ يشهد من قوله ﴿إِيَّاكَ﴾ الذّاتَ الجامعةَ لجميع صفات الكمال التي لها كلُّ الأسماء الحسنى، ثمّ يشهد من قوله: ﴿نَعْبُدُ﴾ جميعَ أنواع العبادة

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 537 (SanadKitab #199, hlm. urut 2507)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.