Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 4, halaman 542

  1. منزلة التوحيد
  2. التوحيد الثالث: «توحيد اختصه الحق لنفسه»
  3. أبيات الهروي في التوحيد وبيان ما فيها من الإجمال والحق والإلحاد

وإن أريد به التَّوحيدُ الذي هو صفةُ العبد وفعلُه لم يطابق قولَه: (اختصَّه الرَّبُّ لنفسه، واستحقَّه بقدره)، ولا يطابق القوافي الثّلاثة التي أجاب بها الشّيخ عنه، وأنَّ توحيدَه نفسَه هو التَّوحيدُ لا غيره.

وأيضًا: فصفةُ العبد وفعلُه لا يُعجَز عن بثِّها، ولا يُخْرَس عن النُّطق بها. وكلُّ ما قام بالعبد فإنّه يمكنه التّعبير عنه وكشفه وبيانه.

فإن قيل: المراد بذلك أنَّ الرَّبَّ تعالى في الحقيقة هو الموحِّد لنفسه في قلوب صفوته، لا أنّهم هم الموحِّدون. ولهذا قال الشّيخ (¬١): (والذي يشار إليه على ألسن المشيرين أنّه إسقاطُ الحدث وإثباتُ القِدَم) وعليه أنشد هذه القوافي الثّلاثة (¬٢):

ما وحَّد الواحدَ من واحدٍ ... إذ كلُّ من وحَّده جاحدُ

توحيدُ من ينطق عن نعته ... عاريةٌ أبطلها الواحدُ

توحيدُه إيّاه توحيدُه ... ونعتُ من ينعته لاحدُ

فقوله: (ما وحَّد الواحدَ من واحدٍ)، يعني: ما وحَّد الله ﷿ أحدٌ سواه، وكلُّ من وحَّدَه فهو جاحدٌ لحقيقة توحيده، فإنَّ توحيدَه يتضمَّن شهودَ ذات الموحِّد وفعلِه وما قام به من التوحيد، وشهودَ ذات الواحد وانفراده، وتلك اثنينيّةٌ ظاهرةٌ؛ بخلاف توحيده لنفسه، فإنّه يكون هو الموحِّدَ والموحَّدَ، والتَّوحيدُ صفتُه وكلامُه القائمُ به، فما ثمَّ غيرُه، فلا اثنينيّة ولا تعدُّد (¬٣).

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 542 (SanadKitab #199, hlm. urut 2512)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.