سِرْ حيث شئتَ فإنَّ الله ثَمَّ وقُل ... ما شئتَ فيه فإنَّ الواسعَ اللهُ (¬١)
وقال أيضًا:
عقد الخلائقُ في الإله عقائدًا ... وأنا اعتقدتُ جميعَ ما عقدوهُ (¬٢)
ومذهبُ القوم: أنَّ عُبَّاد الأوثان وعبَّاد الصُّلبان وعبَّاد النِّيران وعبَّاد الكواكب كلَّهم موحِّدون، فإنّه ما عُبِد غيرُ الله (¬٣) في كلِّ معبودٍ عندهم، ومن خَرَّ للأحجار في البُدِّ (¬٤) ومَن عبَد النَّارَ والصَّليبَ فهو موحِّدٌ عابدٌ لله. والشِّركُ عندهم إثباتُ وجودٍ قديمٍ وحادثٍ، وخالقٍ ومخلوقٍ، وربٍّ وعبدٍ. ولهذا قال بعض عارفيهم، وقد قيل له: القرآنُ كلُّه يُبطِل قولَكم، فقال: القرآن كلُّه شركٌ، والتَّوحيدُ هو ما نقوله (¬٥).