Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 131

  1. فصول في الكلام على ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾
  2. عدم التحقق بالعبودية إلا بالمتابعة والإخلاص، والناس فيهما أربعة أقسام

[آل عمران: ١٨٨]. يفرَحون بما أتَوا من البدعة والضّلالة والشِّرك، ويحبُّون أن يُحْمَدوا باتِّباع السُّنّة والإخلاص.

وهذا الضَّرب يكثر فيمن انحرف من المنتسبين إلى العلم والفقر والعبادة عن الصِّراط المستقيم، فإنّهم يرتكبون البدعَ والضَّلالات والرِّياء والسُّمعة، ويحبُّون أن يُحْمَدوا بما لم يفعلوه من الاتِّباع والإخلاص والعلم، فهم أهل الغضب والضّلال.

الضّرب الثّالث: مَن هو مخلصٌ في أعماله، لكنَّها (¬١) على غير متابعة الأمر، كجُهَّال العُبَّاد والمنتسبين إلى طريق الزُّهد والفقر. وكلُّ من عبد الله بغير أمره واعتقده قربةً إلى الله فهذه حاله، كمن يظنُّ أنَّ سماعَ المُكَاء والتّصدية قربةٌ، وأنّ الخلوة التي يترك فيها الجمعة والجماعة قربةٌ، وأنّ مواصلة صوم النّهار باللّيل قربةٌ، وأنَّ صيامَ يوم فطر النّاس كلِّهم قربةٌ، وأمثال ذلك.

الضّرب الرّابع: مَن أعمالُه على متابعة الأمر، لكنّها لغير الله تعالى، كطاعات المرائين، وكالرّجل يقاتل رياءً وحميّةً وشجاعةً وللمغنَم، ويحُجُّ ليقال، ويقرأ القرآن ليقال. فهؤلاء أعمالهم أعمالٌ صالحةٌ مأمورٌ بها، لكنّها غير خالصة، فلا تُقبَل. ﴿أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ [البينة: ٥] فكلُّ أحدٍ لم يؤمر إلّا بعبادة الله بما أَمَر، والإخلاص له في العبادة، وهم أهل ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾.

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 131 (SanadKitab #199, hlm. urut 254)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.