Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 155

  1. فصول في الكلام على ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾
  2. العبودية وصف أكمل خلق الله وأقربهم إليه

﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٥١) وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ [المؤمنون: ٥١ - ٥٢].

فصل

والله جعل العبوديّةَ وصفَ أكملِ خلقه وأقرَبِهم إليه، فقال: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾ [النساء: ١٧٢]. وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (٢٠٦)﴾ [الأعراف: ٢٠٦].

وهذا يبيِّن أنّ الوقف التّامّ في قوله: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (¬١) هاهنا، ثمّ يبتدئ: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (١٩) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: ١٩ - ٢٠]. فهما جملتان تامّتان مستقلّتان، أي: له من في السّماوات ومن في الأرض عبيدًا وملكًا، ثمّ استأنف جملةً أخرى فقال: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ يعني: أنّ الملائكة الذين عنده لا يستكبرون عن عبادته: لا يأنفون عنها ويتعاظمون (¬٢). ولا يستحسرون، فيعيَون وينقطعون. يقال: حسِرَ واستَحْسَرَ، إذا تعب وأعيا. بل

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 155 (SanadKitab #199, hlm. urut 278)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.