والمستحبُّ: إذا كان فيه غضُّ بصره، وكفُّ نفسه عن الحرام، وإعفافُ أهله.
والمكروه: لمسُ الزّوجة في الإحرام للذّةٍ، وكذلك في الاعتكاف، وفي الصِّيام إذا لم يأمن نفسَه (¬١). ومن هذا: لمسُ بدن الميِّت لغير غاسله، لأنّ بدنه قد صار بمنزلة عورة الحيِّ تكريمًا له. ولهذا يستحبُّ سترُه عن العيون، وتغسيلُه في قميص في أحد القولين (¬٢)؛ ولمسُ فخذ الرّجل إذا قلنا: هو (¬٣) عورةٌ.
والمباح ما لم يكن فيه مفسدةٌ ولا مصلحةٌ دينيّةٌ.
وهذه المراتب أيضًا مرتَّبَة (¬٤) على البطش باليد، والمشي بالرِّجل، وأمثلتُها لا تخفى.
فالتّكسُّبُ المقدورُ للنّفقة على نفسه وأهله وعياله واجبٌ. وفي وجوبه لقضاء دينه خلافٌ، والصّحيح: وجوبه لتمكُّنه من أداء دينه (¬٥). ولا يجب لإخراج الزّكاة. وفي وجوبه لأداء فريضة الحجِّ نظرٌ، والأقوى في الدّليل: وجوبه لدخوله في الاستطاعةِ وتمكُّنِه (¬٦) بذلك من أداء النُّسك، والمشهور