استعِنْ عليهم بركبان جندك ومُشاتهم (¬١). فكلُّ راكبٍ وماشٍ في معصية الله فهو من جند إبليس لعنه الله.
وكذلك تتعلَّق هذه الأحكام الخمسة (¬٢) بالرُّكوب أيضًا.
فواجبه: الرُّكوب للغزو والجهاد، والحجِّ الواجب.
ومستحبُّه: الرُّكوب (¬٣) للمستحبِّ من ذلك، ولطلب العلم، وصلة الرّحم، وبرِّ الوالدين. وفي الوقوف بعرفة نزاعٌ: هل الرُّكوب فيه أفضل أم على الأرض؟ والتّحقيق أنّ الرُّكوب أفضل إذا تضمَّن مصلحةً من تعليمٍ للمناسك، واقتداءٍ به (¬٤)، وكان أعونَ له على الدُّعاء، ولم يكن فيه ضررٌ على الدّابّة (¬٥).
وحرامه: الرُّكوب في معصية الله.
ومكروهه: الرُّكوب للهو واللّعب وكلِّ ما تركُه خيرٌ من فعله.
ومباحه: الرُّكوب لما لم يتضمَّن فوتَ أجرٍ، ولا تحصيلَ وزرٍ.
فهذه خمسون مرتبةً على عشرة أشياء: القلب، والسّمع، والبصر، واللِّسان، والأنف، والفم، واليد، والرِّجل، والفرج، والاستواء على ظهر الدّابّة.
* * * *