Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 214

  1. فصل في منازل (إياك نعبد) التي يتنقل فيها القلب في حال سيره إلى الله
  2. ترتيب مرتبي المنازل لا يخلو عن تحكم ودعوى

فكلُّ هؤلاء محجوبون عن معرفة مقادير السّلف وعمق علومهم، وقلّة تكلُّفهم، وكمال بصائرهم. وتالله ما امتاز عنهم المتأخِّرون إلّا بالتّكلُّف والاشتغال بالأطراف التي كانت همّةُ القوم مراعاةَ أصولها، وضبطَ قواعدها، وشدَّ معاقدها؛ وهممُهم مشمِّرةٌ إلى المطالب العالية في كلِّ شيءٍ. فالمتأخِّرون في شأنٍ، والقومُ في شأنٍ آخر (¬١)، و ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ [الطلاق: ٣].

فالأولى بنا: أن نذكر منازلَ العبوديّة الواردة في القرآن والسُّنّة، ونشيرَ إلى معرفة حدودها ومراتبها، إذ معرفةُ ذلك من تمام معرفة حدود ما أنزل الله تعالى على رسوله. وقد وصف تعالى مَن لم يعرفها بالجهل والنِّفاق، فقال: ﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٩٦]. فبمعرفةِ (¬٢) حدودها درايةً والقيامِ بها رعايةً، يستكمل العبدُ الإيمانَ، ويكونُ من أهل ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾.

ونذكر لها ترتيبًا غيرَ مستحَقٍّ، بل مستحسنٌ (¬٣) بحسب ترتيب السّير الحسِّيِّ، ليكون ذلك أقربَ إلى تنزيل المعقول منزلةَ المشهود بالحسِّ، فيكونَ التّصديقُ به (¬٤) أتمَّ، ومعرفتُه أكمل، وضبطُه أسهل. وهذه فائدة ضرب الأمثال، وهي خاصَّةُ العقل ولبُّه. ولهذا أكثر تعالى منها في القرآن، ونفى

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 214 (SanadKitab #199, hlm. urut 337)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.