Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 234

  1. فصل في منازل (إياك نعبد) التي يتنقل فيها القلب في حال سيره إلى الله
  2. شرح كلام الهروي على منزلة الفناء وذكر ما فيه من حق وباطل

والتّقييد في الشُّهود والوجود (¬١)، بحيث يبقى المعروفُ والمعرفةُ والعارفُ من عينٍ واحدةٍ. لا، بل ذلك هو نفسُ العين الواحدة، وإنّما العلمُ والعقلُ والمعرفةُ حجُبٌ، بعضُها أغلَظُ من بعضٍ. ولا يصير السّالكُ عندهم محقِّقًا حتّى يخرِقَ حجابَ العلم والمعرفة والعقل، فحينئذٍ يفضي إلى ما وراء الحجاب من شهود الوحدة المطلقة التي لا تتقيَّد بقيدٍ، ولا تختصُّ بوصفٍ.

قوله: (الدّرجة الثّالثة: الفناء عن شهود الفناء).

أي يشهد فناءَ كلِّ ما سوى الحقِّ في وجود الحقِّ، ثمّ يشهد الفناءَ قد فني أيضًا، ثمّ يفنى عن شهود الفناء، فذلك هو الفناء حقًّا.

وقوله: (شائمًا برقَ العين). يعني ناظرًا إلى عين الجمع، فإذا شام برقَه من بُعدٍ انتقل من ذلك إلى ركوب لجّة بحر الجمع، وركوبُه إيّاها هو فناؤه في جمعه. ويعني بالجمع: الحقيقة الكونيّة القدريّة التي يجتمع فيها جميعُ المتفرِّقات. وتشميرُ القوم إلى شهودها والاستغراق والفناء فيها فهو غاية السُّلوك والمعرفة عندهم.

وسنذكر إن شاء الله أنّ العبد لا يدخل بهذا الفناء والشُّهود في الإسلام، فضلًا أن يكون به من المؤمنين، فضلًا أن يكون به من خاصَّة أولياء الله المقرّبين! فإنّ هذا شهودٌ مشتركٌ لأمرٍ (¬٢) أقرَّت به عبّادُ الأصنام وسائرُ أهل الملل أنّه لا خالق إلّا الله. قال تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥]، ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧].

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 234 (SanadKitab #199, hlm. urut 357)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.