Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 236

  1. فصل في منازل (إياك نعبد) التي يتنقل فيها القلب في حال سيره إلى الله
  2. أقسام الفناء ومراتبه وممدوحه ومذمومه ومتوسطه

فأمّا الفناء عن وجود السِّوى، فهو فناء الملاحدة القائلين بوحدة الوجود، وأنّه ما ثَمَّ غيرٌ (¬١)، وأنَّ غايةَ العارفين والسّالكين الفناءُ في الوحدة المطلقة، ونفيُ التّكثُّر والتّعدُّد عن الوجود بكلِّ اعتبارٍ، فلا يشهد غيرًا أصلًا، بل يشهد وجودَ العبد عينَ وجود الرّبِّ، بل ليس عندهم في الحقيقة ربٌّ وعبدٌ.

وفناءُ هذه الطّائفة في شهود الوجودِ كلِّه واحدًا (¬٢)، وهو الواجب بنفسه، ما ثَمَّ وجودان: ممكنٌ، وواجبٌ. ولا يفرِّقون بينَ كون وجود المخلوقات بالله، وبينَ كونِ وجودها هو عين وجوده. وليس عندهم فرقانٌ بين العالمين وربِّ العالمين، ويجعلون الأمر والنّهي للمحجوبين عن شهودهم وفنائهم، وهو تلبيسٌ عندهم. والمحجوبُ عندهم شهِدَ (¬٣) أفعاله طاعاتٍ ومعاصي، لأنه في مقام الفرق، فإذا ارتفعت درجته شهِدَ أفعالَه كلَّها طاعاتٍ لا معصية فيها، لشهوده الحقيقةَ الكونيَّةَ الشَّاملةَ لكلِّ موجودٍ. فإذا ارتفعت درجته عندهم فلا طاعة ولا معصية، بل ارتفعت الطّاعات والمعاصي، لأنّها تستلزم اثنينيّةً وتعدادًا (¬٤)، وتستلزم مطيعًا ومطاعًا وعاصيًا ومعصيًّا؛ وهذا عندهم محض الشِّرك، والتّوحيد المحض يأباه. فهذا فناء هذه الطّائفة.

وأمّا الفناء عن شهود السِّوى، فهو الفناء الذي يشير إليه أكثر الصُّوفيّة المتأخِّرين، ويعدُّونه غايةً، وهو الذي بنى عليه أبو إسماعيل الأنصاريُّ كتابه

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 236 (SanadKitab #199, hlm. urut 359)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.