Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 243

  1. فصل في منازل (إياك نعبد) التي يتنقل فيها القلب في حال سيره إلى الله
  2. أقسام الفناء ومراتبه وممدوحه ومذمومه ومتوسطه

فمن لم يتّسع شهودُه لهذه الأمور الأربعة، فليس من خاصَّة أولياء الله العارفين؛ بل إن ضاق شهودُه عنها مع اعترافه بها فهو مؤمنٌ ناقصٌ. وإن جحدها ــ أو شيئًا منها ــ فكفرٌ صريحٌ أو بتأويلٍ، مثل أن يجحد تفرقةَ الأمر والنّهي، أو جمعَ (¬١) القضاء والقدر، أو كثرةَ معاني الأسماء والصِّفات أو وحدة الذّات.

فليتدبَّر اللَّبيبُ السَّالكُ هذا الموضعَ حقَّ التَّدبُّر، وليعرف حقَّ قدره (¬٢)، فإنّه مجامعُ طُرقِ العالَمين وأصلُ تفرُّقهم، قد ضبطتُ لك معاقدَه، وأحكمتُ لك قواعدَه. وبالله تعالى التّوفيق.

وإنّما يعرف قدرَ هذا مَن اجتاز (¬٣) القِفارَ، واقتحم البِحارَ، وعرض له ما يعرض لسالك القفر وراكب البحر. ومن لم يسافر ولم يخرج عن وطن طبعه ومَرْباه، وما ألِفَ عليه أصحابَه وأهلَ زمانه، فبمعزلٍ (¬٤) عن هذا. فإن عرَف قدرَه، وكفى النّاسَ شرَّه، فهذا تُرجى له السّلامة. وإن عدا طورَه، وأنكر ما لم يعرفه، وكذَّب بما لم يُحِط بعلمه (¬٥)، ثمّ تجاوز إلى تكفير من خالفَه ولم يقلِّد شيوخه ويرضى (¬٦) بما رضي هو به لنفسه، فذلك الظّالمُ الجاهل الذي ما ضَرَّ إلّا نفسَه ولا أضاعَ إلّا حظَّه.

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 243 (SanadKitab #199, hlm. urut 366)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.