Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 253

  1. فصل في منازل (إياك نعبد) التي يتنقل فيها القلب في حال سيره إلى الله
  2. معاطب ومهالك تعرض للطالب على درب الفناء

ولا ريب أنّ العامّة ــ مع غفلتهم وشهواتهم ــ أصحُّ إيمانًا من هؤلاء، إذ (¬١) لم يعطِّلوا الأمر والنّهي؛ فإنَّ إيمانًا مع تفرقةٍ وغفلةٍ خيرٌ من شهودٍ وجمعيّةٍ يصحَبها فسادُ الإيمان والانسلاخُ منه.

وأمّا كذبُهم على نبيِّهم، فاعتقادُهم أنّه إنّما كان قيامُه بالأوراد والعبادات لأجل التَّشريع، لا لأنَّها فرضٌ عليه، إذ قد سقط عنه (¬٢) ذلك بشهود الحقيقة وكمال اليقين؛ فإنّ الله ﷿ أمَرَه وأمَرَ سائرَ رسله بعبادته إلى حين انقضاء آجالهم، فقال: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: ٩٩] وهو الموت بالإجماع، كما قال في الآية الأخرى عن الكفّار: ﴿مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦)﴾ [المدثر: ٤٦ - ٤٧]. وقال ﷺ: "أمّا عثمان بن مظعونٍ فقد جاءه اليقينُ من ربِّه" (¬٣) قاله لمّا مات عثمان. وقال المسيح صلى الله على نبينا وعليه وسلَّم: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ [مريم: ٣٠ - ٣١]. فهذه وصيّةُ الله تعالى للمسيح ﵇، وكذلك لجميع أنبيائه ورسله وأتباعهم. قال الحسن ﵁: لم يجعل الله لعبادة المؤمن (¬٤) أجلًا دون الموت (¬٥).

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 253 (SanadKitab #199, hlm. urut 376)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.