Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 293

  1. فصل فلنرجع إلى ذكر منازل ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ التي لا يكون العبد من أهلها حتى ينزل منازلها
  2. منزلة التوبة
  3. الرد على الاحتجاج بالقدر في معصية الله

الحقيقة (¬١) لعذرتَ الخليقةَ، إذ هم صائرون إلى مشيئة الله فيهم وما قضَاه وقدَّره عليهم ولا بدّ، فهم مَجارٍ لأقداره، وسهامُها نافذةٌ فيهم، وهم أغراضٌ لسهام الأقدار لا تخطئهم البتّة. ولكن من غلَب عليه مشاهدةُ الحكم الشّرعيِّ لم يمكنه طلبُ العذر لهم، ومن غلَب عليه مشاهدةُ الحكم الكونيِّ عذَرهم. فأنت معذورٌ في الإنكار علينا بحقيقة الشّرع، ونحن معذورون في طلب العذر بحقيقة الحكم، وكلانا مصيبٌ.

فالجواب من وجوهٍ:

أحدها: أن يقال: العذر إن لم يكن مقبولًا لم يكن نافعًا. والاعتذارُ بالقدَر غير مقبولٍ، ولا يُعذَر به أحدٌ، ولو اعتذر فهو كلامٌ باطلٌ لا يفيد شيئًا البتّة، بل يزيد في ذنب الجاني، وغضبِ الرَّبِّ عليه. وما هذا شأنُه لا يشتغل به عاقلٌ.

الثّاني: أنَّ الاعتذارَ بالقدَر يتضمَّن تنزيهَ الجاني نفسَه وتبرئة ساحتِه ــ وهو الظّالم الجاهل ــ والحملَ على القدر، ونسبةَ الذّنب إليه، وتظليمَه بلسان الحال والقال، بتحسين العبارة وتلطيفها. وربّمَا غلبه الحالُ، فصرَّح بالوجد، كما قال بعض خُصَماء الله تعالى:

ألقاه في اليمِّ مكتوفًا وقال له ... إيّاك إيّاك أن تبتلَّ بالماء (¬٢)

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 293 (SanadKitab #199, hlm. urut 416)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.