Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 311

  1. فصل فلنرجع إلى ذكر منازل ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ التي لا يكون العبد من أهلها حتى ينزل منازلها
  2. منزلة التوبة
  3. رد القدر بالقدر سير أرباب العزائم من العارفين

ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ﴾ [الزخرف: ٧٦]. ثمّ نُودُوا بلسان الشَّرع والقدَر تحقيقًا لتوحيده وإثباتًا لحجَّته، وهو أعدل العادلين: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٩].

فصل

وراكبُ هذا البحر في سفينة الأمر، وظيفتُه مصادمةُ أمواج القدر ومعارضتُها بعضِها ببعضٍ، وإلّا هلَكَ، فيرُدُّ القدَرَ بالقدَرِ. وهذا سَيْرُ أربابِ العزائم من العارفين، وهو معنى قول الشّيخ العارف القدوة عبد القادر الكيلانيِّ: النّاس إذا وصلوا إلى القضاء والقدر أمسكوا، إلّا أنا فانفتحَتْ لي فيه رَوْزَنَةٌ (¬١)، فنازعتُ أقدارَ الحقِّ بالحقِّ للحقِّ. والرّجلُ مَن يكون منازعًا للقدر، لا من يكون مستسلمًا مع القدر (¬٢).

ولا تتمُّ مصالحُ العباد في معاشهم إلّا بدفع الأقدار بعضِها ببعضٍ، فكيف في معادهم؟ والله تعالى أمرَ أن تُدفَع السّيِّئةُ ــ وهي من قدَره ــ بالحسنة، وهي من قدره. وكذلك الجوعُ هو من قدرِه، وأمرَ بدفعه بالأكل الذي هو من قدَرِه. ولو استسلم العبدُ لقدَرِ الجوع، مع قدرته على دفعه بقدَر الأكل، حتّى مات= مات عاصيًا. وكذلك البردُ والحرُّ والعطشُ كلُّها من قدَرِه، وأمرَ بدفعها بأقدارٍ تضادُّها، والدّافعُ والمدفوعُ والدَّفعُ من قدَرِه.

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 311 (SanadKitab #199, hlm. urut 434)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.