الوقت مع الله تعالى أولى بالتّائب وأنفعَ له. ولهذا قيل: ذكرُ الجفاء في وقتِ الصَّفاء جفاءٌ (¬١).
ومنهم من رأى أنّ الأَولى (¬٢) أن لا ينسى ذنبه، بل لا يزال نُصْبَ عينيه، يلاحظُه كلَّ وقتٍ، فيُحدِث له ذلك انكسارًا وذلًّا وخضوعًا أنفَعَ له من جمعيّته وصفاء وقته.
قالوا: ولهذا كان (¬٣) نقش داود الخطيئةَ في كفِّه، وكان ينظر إليها ويبكي (¬٤).
قالوا: ومتى تِهْتَ عن الطَّريق، فارجع إلى ذنبك تجدِ الطَّريق (¬٥).
ومعنى ذلك: أنّك إذا رجعتَ إلى ذنبك انكسرتَ وذللتَ، وأطرقتَ بين يدي الله خاشعًا ذليلًا خائفًا (¬٦)، وهذه طريق العبوديّة.
والصّوابُ: التّفصيلُ في هذه المسألة، وهو أن يقال: إذا أحسَّ من نفسه