الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣]. وتفسيرُ الإبطال هاهنا بالرِّدَّة (¬١) لأنّها أعظمُ المبطلات، لا أنَّ المبطلَ منحصرٌ فيها.
وقال تعالى: ﴿(٢٦٣) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ﴾ [البقرة: ٢٦٤]. فهذان شيئان (¬٢) عرضا بعد الصَّدقة فأبطلاها. وشبَّه سبحانه حالَ إبطالها بالمنِّ والأذى بحال المتصدِّق رياءً، في بطلان صدقة كلِّ واحدٍ منهما.
وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: ٢].
وفي "الصَّحيح" (¬٣) عن النّبيِّ ﷺ قال: "من ترك صلاةَ العصر حبِط عملُه".
وقالت عائشة ﵂ لأمِّ ولد زيد بن أرقم وقد باع بيعةَ العِينة (¬٤): أخبري زيدًا أنّه قد أبطل جهادَه مع رسول الله ﷺ إلَّا أن يتوبَ (¬٥).