Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 445

  1. فصل: نبذ تتعلق بأحكام التوبة تشتد الحاجة إليها
  2. توبة من توغل ذنبا وعزم على التوبة منه ولا يمكنه إلا بارتكاب معصية

الحرام به ــ قضَينا بإباحته، وإذا اعتبرناه من جهة كونه تاركًا للحرام به كان واجبًا. نعم، غايتُه أنَّه لا يتعيَّن مباحٌ دون مباحٍ، فيكون واجبًا مخيَّرًا.

قالوا: وكذلك الصَّلاةُ في الدَّار المغصوبة، هي حرامٌ وهي واجبةٌ، وسترُ العورة بثوب الحرير كذلك حرامٌ واجبٌ، من وجهين مختلفين.

والصَّواب: أنَّ هذا النَّزعَ والخروجَ من الأرض توبةٌ ليس بحرامٍ، إذ هو مأمورٌ به قطعًا، ومحالٌ أن يؤمرَ بالحرام، وإنّما كان النَّزعُ الذي هو جزء الوطء حرامًا لقصد التّلذُّذِ به وتكميلِ الوطء. وأمّا النَّزعُ الذي يُقْصَد به مفارقةُ الحرام ويقطَعُ لذَّةَ المعصية (¬١)، فلا دليل على تحريمه، لا من نصٍّ ولا إجماعٍ ولا قياسٍ صحيحٍ يستوي فيه الأصلُ والفرعُ في علّةَ الحكم. ومحالٌ خلوُّ هذه الحادثة عن حكمٍ لله فيها، وحكمُه فيها: الأمرُ بالنَّزع قطعًا، وإلّا كانت الاستدامةُ مباحةً، وذلك عينُ المحال.

وكذلك الخروجُ من الأرض (¬٢) مأمورٌ به، وإنّما تكون الحركةُ والتَّصرُّف في ملك الغير حرامًا إذا كان على وجه الانتفاع بها المتضمِّنِ لإضرار مالكها. أمَّا إذا كان لقصدِ تركِ الانتفاع وإزالةِ الضَّرر عن المالك، فلم يحرِّم الله ولا رسولُه ذلك، ولا دلَّ على تحريمه نظرٌ صحيحٌ ولا قياسٌ صحيحٌ. وقياسُه على مشيِ (¬٣) مستديمِ الغَصْب وقياسُ نزع التّائب على نزع المستديم: من أفسَدِ القياس وأبينه بطلانًا.

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 445 (SanadKitab #199, hlm. urut 568)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.