ومنهم من هو على طبيعة الطَّاوس: ليس إلَّا (¬١) التَّطوُّس والتزيُّن بالرِّيش، وما (¬٢) وراء ذلك شيءٌ.
ومنهم من هو (¬٣) على طبيعة الجمل: أحقد الحيوان وأغلظه كبدًا (¬٤).
ومنهم على (¬٥) طبيعة الدُّبِّ (¬٦): أبلَمُ (¬٧) خبيث، وعلى طبيعة القرد.
وأحمد طبائع الحيوانات: طبائع (¬٨) الخيل التي هي أشرف الحيوانات نفوسًا وأكرمها طباعًا، وكذلك الغنم.
وكلُّ من ألف ضربًا من ضروب هذه الحيوانات اكتسب من طبعه وخلقه، فإن تغذَّى بلحمه كان الشّبه أقوى، فإنَّ الغاذي شبيهٌ بالمغتذي، ولهذا حرّم الله أكل لحوم السِّباع وجوارح الطَّير لِما تورث آكِلَها من شبه نفوسها بها، والله أعلم.