Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 15

  1. فصل: مشاهد الخلق في المعصية
  2. المشهد الخامس: مشهد الحكمة

والشيطان قد رضي منهم بهذا القدر، فلا يؤزُّهم إلى المعاصي ذلك الأزَّ، ولا يزعجهم إليها ذلك الإزعاج، وله في ذلك غرضان مهمّان:

أحدهما: أن يقرِّر في قلوبهم صحَّة هذا المشهد (¬١) وهذه العقيدة، وأنّكم تاركون للذُّنوب والكبائر التي يقع فيها أهل السُّنَّة، فدلَّ على أنّ الأمر مفوَّضٌ إليكم، واقعٌ بكم، وأنَّكم العاصمون لأنفسكم المانعون لها من المعصية.

الغرض الثاني: أنّه (¬٢) يصطاد على أيديهم الجُهَّال، فإذا رأوهم أهل عبادةٍ وزهادةٍ وتورُّعٍ عن المعاصي وتعظيمٍ لها قالوا: هؤلاء هم أهل الحقِّ.

والبدعة عنده آثر وأحبُّ إليه من المعصية، فإذا ظفر بها منهم واصطاد الجهَّال على أيديهم، كيف يأمرهم بالمعصية؟ بل ينهاهم عنها ويقبِّحها في أعينهم وقلوبهم.

ولا يكشف هذه الحقائق إلَّا أرباب البصائر.

فصل

المشهد الخامس ــ وهو أحد مشاهد أهل الاستقامة ــ: مشهد الحكمة، وهو مشهد حكمة الله في تقديره على عبده ما يبغضه سبحانه ويكرهه، ويلوم ويعاقب عليه، وأنّه لو شاء لعصمه منه ولحال بينه وبينه، وأنّه سبحانه لا يعصى قسرًا، وأنّه لا يكون في العالم شيءٌ إلَّا بمشيئته؛ ﴿لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)﴾ [الأعراف: ٥٤].

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 15 (SanadKitab #199, hlm. urut 746)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.