Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 76

  1. منزل التذكر
  2. فصل: الأشياء التي يحصل بها الانتفاع بالموعظة

ولا ينتفع به. وهذا بمنزلة من يصف له الطبيب دواءً لمرضٍ به مثلُه والطبيب مُعرضٌ عنه غيرُ ملتفتٍ إليه، بل الطبيب المذكور عندهم أحسن حالًا من هذا الواعظ المخالف لما يعظ به، لأنَّه قد يقوم عنده دواءٌ آخر مقامَ هذا الدَّواء، وقد يرى أنَّ به قوَّةً على ترك التَّداوي، وقد يقنع بعمل الطبيعة، وغير ذلك؛ بخلاف هذا الواعظ فإنَّ ما يعظ به طريق معيَّن للنجاة لا يقوم غيرُها مقامها ولا بدّ منها.

ولأجل هذه النُّفرة قال شعيب ــ صلى الله على نبيِّنا وعليه وسلَّم ــ لقومه: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ [هود: ٨٨].

وقال بعض السَّلف: إذا أردت أن يقبل منك الأمر والنَّهي، فإذا أمرتَ بشيءٍ فكن أوَّل الفاعلين له المؤتمرين به، وإذا نهيتَ عن شيءٍ فكن أوَّل المنتهين عنه (¬١).

وقد قيل (¬٢):

يا أيُّها الرجل المعلِّم غيرَه ... هلَّا لنفسك كان ذا التّعليمُ؟

تصف الدّواء لذي السِّقام من الضَّنى ... ومن الضَّنى تمسي وأنت سقيمُ

لا تنهَ عن خلقٍ وتأتيَ مثله ... عارٌ عليك إذا فعلت عظيمُ

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 76 (SanadKitab #199, hlm. urut 807)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.