تعني؟ وأيَّ المسموعات تريد؟ فالسماعات والمسموعات منها المحرَّم والمكروه والمباح والواجب والمستحب، فعيِّن نوعًا يقع الكلام فيه نفيًا وإثباتًا.
فإن قلت: سماع القصائد، قيل لك: أيَّ القصائد تعني؟ ما مُدح الله به ورسولُه (¬١) وكتابُه، وهجي به أعداؤه؟ فهذا (¬٢) لم يزل المسلمون يروونها ويَسمعونها ويُسمعونها (¬٣) ويتدارسونها، وهي التي سمعها رسول الله ﷺ وأصحابه وأثاب عليها، وحرَّض حسَّانَ عليها، وهي التي غرَّت أصحاب السماع الشيطانيِّ فقالوا: تلك قصائد وسماعنا قصائد! فنعم إذًا، والسُّنَّة كلامٌ والبدعة كلام، والتسبيح كلامٌ والغيبة والقذف كلام (¬٤)!
ولكن هل سمع رسول الله ﷺ وأصحابه ﵃ سماعكم (¬٥) الشيطاني المشتمل على أكثر من مائة مفسدةٍ مذكورةٍ في غير هذا الموضع (¬٦)؟ وقد أشرنا فيما تقدَّم (¬٧) إلى بعضها.
ونظير هذا: ما غرَّهم من استحسانه ﷺ الصوت الحسن بالقرآن وإذْنه فيه وأَذَنه له ومحبَّة الله له، فنقلوا هذا الاستحسان إلى صوت النِّسوان