والوقوف على الغاية في كلِّ حينٍ (¬١)، والخلاص من التّلذُّذ بالتّفرُّق).
المقصود في كلِّ حقٍّ (¬٢) هو الربُّ (¬٣) ﵎، فإنَّ المسموع كلَّه يعرِّف به وبصفاته وأسمائه، وأفعاله وأحكامه، ووعده ووعيده، وأمره ونهيه، وعدله وفضله. وهذا الشُّهود يُنال بالسماع بالله، ولله، وفي الله، ومِن الله (¬٤).
أمَّا السماع به: فأن لا يسمع وفيه بقيَّةٌ من نفسه، فإن كانت فيه بقيَّةٌ قطعها كمالُ (¬٥) تعلُّقه بالمسموع، فيكون سماعه بقيُّوميَّته مجرَّدًا (¬٦) من التفاته إلى نفسه.
وأمَّا السماع له: فأن يجرِّد النفس في السماع من كلِّ إرادةٍ تزاحم مرادَ الله منه، وبجمعِ قوى سمعِه يحصِّل (¬٧) مرادَ الله من المسموع.
وأمَّا السماع فيه: فشأنٌ آخر، وهو تجريد ما لا يليق نسبته إلى الحقِّ من وصفٍ أو سمةٍ أو نعتٍ أو فعلٍ ممَّا هو لائقٌ بكماله، فيثبت له ما يليق بكماله