Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 169

  1. منزلة الحزن
  2. ليس الحزن من المنازل المطلوبة ولا المأمور بنزولها

فصل

ومن منازل ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾: منزلة الحزن، وليست من المنازل المطلوبة، ولا المأمور بنزولها وإن كان لا بدَّ للسالك من نزولها.

ولم يأت الحزنُ في القرآن إلَّا منهيًّا عنه أو منفيًّا، فالمنهيُّ (¬١) كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا﴾ [آل عمران: ١٣٩]، وقولِه: ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ في غير موضعٍ (¬٢)، وقولِه: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠]، والمنفيُّ كقوله: ﴿لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢].

وسرُّ ذلك أنّ الحزن مُوقِّفٌ غير مُسيِّرٍ، ولا مصلحة فيه للقلب، وأحبُّ شيءٍ إلى الشيطان أن يَحزُن العبدَ ليقطعه عن سيره ويَقِفه (¬٣) عن سلوكه، قال تعالى: ﴿النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ﴾ [المجادلة: ١٠]. ونهى النبيُّ ﷺ الثلاثة أن يتناجى اثنانِ منهم دون الثالث لأنَّ ذلك يحزنه (¬٤).

فالحزن ليس بمطلوبٍ ولا مقصود، ولا فيه فائدة. وقد استعاذ منه النبيُّ ﷺ فقال: «اللهمّ إنِّي أعوذ بك من الهمِّ والحزن» (¬٥)، فهو قرين الهمِّ، والفرق

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 169 (SanadKitab #199, hlm. urut 900)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.