والاستعانةُ بها على طاعته، واتِّخاذُها طريقًا إلى جنَّته= أفضل من الزُّهد فيها، والتخلِّي عنها، ومجانبة أسبابها.
والتحقيق: أنَّها إن شغلَتْه عن الله فالزُّهد فيها أفضل. وإن لم تَشْغَله عن الله بل كان شاكرًا لله فيها فحاله أفضل، والزُّهد فيها يَحْرُس (¬١) القلب عن التعلُّق بها والطُّمأنينة إليها.
فصل
قال صاحب «المنازل» ﵀ (¬٢): (الزُّهد هو إسقاط الرغبة عن الشيء بالكلِّيّة).
يريد بالشَّيء المزهود فيه: ما سوى الله تعالى، والإسقاط عنه: إزالة (¬٣) تعلُّق الرَّغبة به.
وقوله: (بالكلِّيّة)، أي بحيث لا يلتفت إليه ولا يتشوَّف (¬٤) إليه.
قال (¬٥): (وهو للعامَّة قربة، وللمريد ضرورة، وللخاصّة خشية (¬٦)).