أجلِّ منازلهم وأعلاها وأشرفها. وعليه وعلى الحبِّ والخوف مدارُ السَّير إلى الله. وقد مدح الله أهله وأثنى عليهم فقال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ [الأحزاب: ٢١].
وفي الحديث الصحيح الإلهيِّ عن النبيِّ ﷺ فيما يروي عن ربِّه ﷿: «ابنَ آدم، إنَّك ما دعوتَني ورجوتَني غفرتُ لك على ما كان منك ولا أبالي» (¬١).
وقد روى الأعمش عن أبي صالحٍ عن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: «يقول الله ﷿: أنا عند ظنِّ عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، إن ذكرني في نفسه ذكرتُه في نفسي، وإن ذكرني في ملإٍ ذكرتُه في ملإٍ هو (¬٢) خيرٌ منهم، وإن اقترب إليَّ شبرًا اقتربتُ إليه ذراعًا، وإن أتاني يمشي أتيتُه هرولةً». رواه مسلم (¬٣).
وقد أخبر تعالى عن خواصِّ عباده الذين كان المشركون يزعمون أنَّهم يتقرَّبون بهم إلى الله: أنَّهم كانوا راجين له خائفين منه، فقال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (٥٦) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ [الإسراء: ٥٦]. يقول تعالى: هؤلاء الذين تدعونهم من دوني (¬٤) هم