- وهي الزوجة -، ومن رأى في الوطء مثيبًا للبن - وهم المالكية (¬١) -؛ ألحق بالزوج كل مرضع وطئها من زوجاته.
المسألة الثالثة: إذا نزل للرجل حليب، فأرضع به صبياً.
يطلق بعض الفقهاء هذه المسألة: إرضاع الذكور (¬٢)، وقد اختُلف في تصوّر هذه المسألة وقوعًا، فقال الشافعي: ولا أحسبه ينزل للرجل لبن ا. هـ (¬٣)، ثم بين حكم المسألة إذا نزل.
القول الأول: إذا نزل للرجل لبن، فأرضع به صبياً؛ لم يتعلق به التحريم.
وهو قول عامة أهل العلم (¬٤)؛ من الحنفية (¬٥)، وأحد قولي مالك (¬٦)، وقول الشافعي (¬٧)، والصحيح عند الشافعية (¬٨)، والصحيح من مذهب الحنابلة (¬٩).
على أن الشافعي كره للرجل وولده نكاح الصبية إذا ارتضعت منه، وتبعه المنتسبون إلى مذهبه. (¬١٠)
القول الثاني: تقع الحرمة به.
وبه قال المالكية، (¬١١) وبعض الشافعية؛ كالكرابيسي (¬١٢).