المسألة السابعة: تناول ما يدر اللبن لمن لزمها الإرضاع.
نص بعض فقهاء المذاهب من الشافعية والحنابلة على أن من وجب عليها الرضاع؛ فعليها أن تأكل وتشرب ما يَدِرُّ به لبنها ويكثره، ويَصلُحُ به، وتطالب بذلك (¬١)، وصرح بعضهم بتكليفها بذلك وإلزمها (¬٢).
واستندوا في ذلك إلى ما يأتي:
١ - إنه من تمام التمكين من الرضاع. (¬٣)
٢ - إن في تركه إضرارًا بالصبي. (¬٤)
ويمكن أن يستدل له بما يأتي:
٣ - إن الإرضاع إذا كان واجبًا؛ لقول الله تعالى: ﴿وَالوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ﴾ [سورة البقرة: ٢٣٣] (¬٥)؛ فإن ما لا يتوصل الواجب إلا به، وهو فعل المكلف؛ فهو واجب (¬٦)، وهذا مما تأخذ الوسائل فيه أحكام المقاصد (¬٧).