Lewati ke konten

Kitab: An-Nawazil fir-Ridha' · Pengarang: عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Baca halaman 342

  1. الفصل الأول: الوسائل الحديثة المتعلقة بالرضاع.
  2. المبحث الحادي عشر رضاع المستأجر رحمها
  3. المطلب الثاني حكم رضاع المستأجر رحمها

ولو لم يكن العرف كذلك؛ لكان في قواعد الشريعة وعموماته ما يقضي بإيجاب الإرضاع على الأم؛ في مثل قول البارئ جلَّ وعلا: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [سورة المائدة: ٢]، والأمر بالرحمة في قول النبي ﷺ: "من لا يَرحم لا يُرحم" متفق عليه (¬١)، حتى سقطت عن المرضع فريضة الصوم وهي ركن في الإسلام إذا خافت على رضيعها، ومن ذلك: الحكم على من قتل ولده سفهًا بالخسران ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [سورة الأنعام: ١٤٠]، وحرمانه من الرضاع مع حاجته قتل له، ومن ذلك قول الله تعالى عمن سلكوا سقرَ: ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ﴾ [سورة المدثر: ٤٤]، وفيمن أوتي كتابه بشماله: ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ [سورة الحاقة: ٣٤]، وفيما ذم به الإنسان: ﴿وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ [سورة الفجر: ١٨]، وفي المقابل وصف عباده الأبرار بأنهم ﴿يُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ [سورة الإنسان: ٨]، والرضيع مسكين مستضعف، وجعل النبي ﷺ ذلك من تمام الإيمان، فقال: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" متفق عليه (¬٢)، وعدم إرضاع المولود بما خلق الله في الثدي من الحليب لؤم ظاهر وشح مذموم؛ لأن الله تعالى إذا كان قد خلق في المولود لها لبنًا؛ فأي حكمة من إيجاده، وأي معنى من تكوينه؛ إن حرمت مولودها منه ولم تحفظ عليه نفسه بما أودع الله في صدرها؟ ، ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [سورة المؤمنين: ١٤]. (¬٣)

٣ - إن في حبس الحليب في الثدي أضرارًا تتعدى إلى أم المولود؛ كتأخر انقباض رحمها وعودته سريعًا إلى حجمه الطبعي، وتعرضها للإصابة بسرطان الثدي والمبيض، وغير ذلك (¬٤)؛ مما يوجب عليها أن تدفعه عن نفسها بإرضاع مولودها؛ لأن الضرر يزال (¬٥).

Rujukan halaman ini: النوازل في الرضاع، ص 342 (SanadKitab #2, hlm. urut 342)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.