القول الثالث: لا ينشر لبن النافي للولد باللعان الحرمة بينه وبين الرضيع، وإن كان المرتضع جارية حرمت على الملاعن، وكذلك يحرم بناتها وبنات المرتضع.
وهو مذهب الحنابلة (¬١).
القول الرابع: لا يثبت حكم الرضاع في حق الملاعن بحال.
وهو احتمال عند الحنابلة (¬٢)؛ صوبه المردواي (¬٣).
- الأدلة: استدل بعض أصحاب الأقوال بأدلة، وهي:
أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يلي:
١ - قبول الولد بينهما الاستلحاق. (¬٤)
٢ - إنه معنى ينشر الحرمة. (¬٥)
٣ - إنه رضاع ينشر الحرمة إلى المرضعة، فكذلك الواطئ. (¬٦)
أدلة القول الثالث: استدل أصحاب القول الثالث بما يأتي:
أولًا: دليل كون لبن النافي للولد باللعان ينشر الحرمة بين الرضيع وأمه:
٥ - إنه رضع من لبنها حقيقة. (¬٧)
ثانيًا: الدليل على أن لبن النافي للولد باللعان لا ينشر الحرمة بينه وبين الرضيع بطريق الأبوة الرضاعية دون البنوة الربيبية:
١ - إن التحريم بينهما - الرجل والمرتضِع - فرع لحرمة الأبوة؛ فلما لم تثبت حرمة الأبوة، لم يثبت ما هو فرع لها. (¬٨)