بها من الفعل، وأما الأم من الرضاع فليست شيئاً أكثر من وجود الرضاع، وتعلقه به؛ فوجب اعتبار عموم اللفظ في كونها أمًّا. (¬١)
د - إن السنة فسرت الآية، وبينت الرضاعة المحرمة، والصريح المنطوق مقدم على المفهوم، وذلك مقتضى الجمع بين الأخبار. (¬٢)
هـ - إن ذلك حق، لكن لما جاءت رواية الثقات بأنه لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان، وأنه إنما يحرم خمس رضعات؛ كانت هذه الأخبار زائدة على ما في تلك الآية، وفي تلك الأخبار. (¬٣)
٢ - قول رسول الله ﷺ: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" متفق عليه (¬٤)؛ فحيث جاء الدليل بالحكم على المطلوب من غير فصل بين القليل والكثير اقتضى العموم. (¬٥)
ونوقش بما يأتي:
أ- إن صريح ما روي في أدلة الأقوال الآتية يخصص مفهوم ما رووه هنا،
فنجمع بين الأخبار، ونحملها على الصريح الذي رَوَيناه. (¬٦)
ب - إن ذلك حق، لكن لما جاءت رواية الثقات بأنه لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان، وأنه إنما يحرم خمس رضعات؛ كانت هذه الأخبار زائدة على ما في تلك الآية، وفي تلك الأخبار. (¬٧)
٣ - قول النبي ﷺ: "إنما الرضاعة من المجاعة" متفق عليه (¬٨)، وقوله: "إنما الرضاع ما أنبت اللحم وأنشز العظم" (¬٩). وقوله ﵊: "إنما الرضاعة من المجاعة، ولا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء" (¬١٠).