المتابعات: أن عائشة قالت بعد ذلك: إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل؟ ! فقال رسول الله: "إنه عمك؛ فليلج عليك" (¬١).
ومما جاء في ذلك عن الصحابة: ما روت زينب بنت أبي سلمة - وقد أرضعتها أسماء بنت أبي بكر؛ امرأة الزبير بن العوام -: كان يدخل علي الزبير وأنا أمتشط، فيأخذ بقرن من قرون رأسي، فيقول: أقبلي علي فحدثيني، أرى أنه أبي، وأن ولده إخوتي ا. هـ (¬٢)
وأما ما لا يحل للرجل في علاقته مع المحرمات عليه بالرضاع، فهو: نكاحها، ولو طرأ الرضاع على النكاح مستوفيًا شروطه أبطله (¬٣)؛ لأن الرضاع من موانع الحكم ابتداءً، ويمنع استمراره أيضًا (¬٤)، وإرثها (¬٥)، وإسقاط القصاص (¬٦)، والنفقة (¬٧)، والعتق بالملك (¬٨)، ورد الشهادة (¬٩).