٦ - ما روي عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ دخل عليها وعندها رجل (¬١)، فتغير وجه النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله! إنه أخي من الرضاعة. فقال رسول الله ﷺ: "انظرن من إخوانكن (¬٢)؛ فإنما الرضاعة من المجاعة" متفق عليه (¬٣)؛ فمعنى قوله: "انظرن من إخوانكن": تأملن ما وقع من ذلك؛ هل هو رضاع صحيح بشرطه؛ من وقوعه في زمن الرضاعة، ومقدار الارتضاع؛ فإن الحكم الذي ينشأ من الرضاع إنما يكون إذا وقع الرضاع المشترط (¬٤)؛ الأمر الذي دل على أن للرضاع المحرِّم زمنًا معينًا.
٧ - ما روي عن أم سلمة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ: "لا يحرم من الرضاع، إلا ما فتق الأمعاء، وكان قبل الفطام". أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. (¬٥)
٨ - ما روى عبدالله بن دينار، قال: جاء رجل إلى ابن عمر وأنا معه عند دار القضاء يسأله عن رضاعة الكبير، فقال ابن عمر: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب، فقال: كانت لي وليدة، فكنت أطؤها، فعمدت امرأتي إليها فأرضعتها، فدخلت عليها، فقالت: دونك؛ فقد والله أرضعتها. فقال عمر بن الخطاب: أوجعها، وائت جاريتك؛ فإنما الرضاع رضاع الصغير. (¬٦)