وليس بصريح في وضع الجائحة.
وقد تأوله من لا يرى [وضع] (¬١) الجائحة بتأويلات باطلة:
أحدها: أنه محمول على ما يجتاح (¬٢) الناسَ في الأراضي الخراجية التي خراجها للمسلمين، فيوضَع ذلك الخراج عنهم، فأما في الأشياء المبيعات فلا.
وهذا كلام في غاية البطلان، ولفظ الحديث لا يحتمله بوجه. قال البيهقي (¬٣): ولا يصح حمل الحديث عليه، لأنه لم يكن يومئذ على أراضي المسلمين خراج.
ومنها: أنهم حملوه على إصابة الجائحة قبل القبض، وهو تأويل باطل، لأنه خَصَّ بهذا الحكم الثمار وعمَّ به الأحوال، ولم يقيده بقبض ولا عدمه.
ومنها: أنهم حملوه على معنى حديث أنس: «أرأيت إن منع الله الثمرة، فبِمَ يأخذ أحدكم مال أخيه؟». وهذا في بيعها قبل بدوّ صلاحها.
وهذا أيضًا تأويل باطل، وسياق الحديث يبطله، فإنه علل بإصابة الجائحة لا بغير ذلك.